التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٧ - الصلاة على ظهر الكعبة
[٢/ ٣٠٧٨] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم و الدار قطني و الحاكم و صحّحه عن عبد اللّه بن عمر قال: أنزلت فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ أن تصلّي حيثما توجّهت بك راحلتك في التطوّع.[١]
الصلاة في جوف الكعبة
لا تحسن الصلاة في جوف الكعبة و لا سيّما الفريضة، حيث لم يفعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لا أحد من صحابته و الأئمة من عترته .. بل ورد النهي عنها نهي كراهة شديدة تأسّيا. أمّا النافلة فتجوز على كراهيّة، و ليستقبل أيّ الجهات منها، كما في الحديث.
[٢/ ٣٠٧٩] روى الشيخ بالإسناد إلى معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يدخل الكعبة في حجّ و لا عمرة، و لكنّه دخلها عام الفتح و صلّى ركعتين بين العمودين».[٢]
[٢/ ٣٠٨٠] و قال الكليني: روي في حديث: «أنّه يصلّي لأربع جوانبها»[٣] أي لأيّ جانب من جوانبها الأربع.
[٢/ ٣٠٨١] و روى عبد اللّه بن جعفر عن محمّد بن عيسى عن ابن ميمون عن أبي عبد اللّه عن أبيه الباقر عليهما السّلام أنّه رأى أباه عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام يصلّي في الكعبة ركعتين.[٤]
و هكذا أفتى الشيخ المفيد وفق قوله عليه السّلام: «لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة، و لا بأس أن تصلّي فيها النافلة».[٥]
الصلاة على ظهر الكعبة
[٢/ ٣٠٨٢] روى ابن بابويه الصدوق بالإسناد إلى شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الإمام
[١] الدرّ ١: ٢٦٦؛ الطبري ١: ٧٠٢/ ١٥٢٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٢١٢/ ١١٢١؛ الحاكم ٢: ٢٦٦، كتاب التفسير، سورة البقرة؛ الثعلبي ١: ٢٦٢؛ أبو الفتوح ٢: ١٢٤.
[٢] التهذيب ٥: ٢٧٩/ ٩٥٣؛ الوسائل ٤: ٣٣٧.
[٣] الكافي ٣: ٣٩١/ ١٨؛ الوسائل ٤: ٣٣٦، باب ١٧.
[٤] قرب الإسناد: ١٣؛ الوسائل ٤: ٣٣٨.
[٥] المقنعة للمفيد: ٧٠؛ الوسائل ٤: ٣٣٨/ ٩؛ باب ١٧.