التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٦ - صلاة المتطوع على الراحلة أو ماشيا
قال ابن عمر: في هذا نزلت هذه الآية.[١]
[٢/ ٣٠٧٥] و روى الثعلبي عن ابن عمر في هذه الآية قال: نزلت في صلاة المسافر يصلّي حيثما توجّهت به راحلته تطوّعا، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصلّي على راحلته جائيا من مكّة إلى المدينة.
و روى أيضا في رواية عنه: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصلّي على راحلته في السفر حيثما توجّهت به.[٢]
[٢/ ٣٠٧٦] و قال عليّ بن إبراهيم: قال العالم عليه السّلام: «فإنّها نزلت في صلاة النافلة فصلّها حيث توجّهت إذا كنت في سفر، و أمّا الفرائض، فقوله: وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ يعني الفرائض لا تصلّيها إلّا إلى القبلة».[٣]
[٢/ ٣٠٧٧] و روى العيّاشي بالإسناد إلى زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الصلاة في السفر في السفينة و المحمل سواء؟ قال: «النافلة كلّها سواء، تومئ إيماء أينما توجّهت دابّتك و سفينتك.
و الفريضة تنزل لها من المحمل إلى الأرض إلّا من خوف، فإن خفت أومأت و أمّا السفينة فصلّ فيها قائما و توخّ القبلة بجهدك فإنّ نوحا عليه السّلام قد صلّى الفريضة فيها قائما متوجّها إلى القبلة و هي مطبقة عليهم، قال: قلت: و ما كان علمه بالقبلة فيتوجّهها و هي مطبقة عليهم؟ قال: كان جبرائيل عليه السّلام يقوّمه نحوها. قلت: فأتوجّه نحوها في كلّ تكبيرة؟ قال: أمّا في النافلة فلا، إنّما تكبّر في النافلة على غير القبلة أكثر. ثمّ قال: كلّ ذلك قبلة للمتنفّل، فإنّه تعالى قال: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ».[٤]
[١] الدرّ ١: ٢٦٦؛ المصنّف ٢: ٣٧٨/ ١٠، باب ٣٢٥، بلفظ: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان يصلّي فخلّى راحلته حيث توجّهت به، كان ابن عمر يفعل ذلك؛ مسلم ٢: ١٤٩؛ الترمذي ٤: ٢٧٤/ ٤٠٣٤؛ النسائي ١: ٣٠٥/ ٩٤٦ و ٦: ٢٨٩/ ١٠٩٩٧؛ الطبري ١:
٧٠٢/ ١٥٢٥ و ١٥٢٤؛ الأوسط ٧: ١٩٥/ ٧٢٥٤، باختصار؛ البيهقي ٢: ٤؛ ابن أبي حاتم ١: ٢١٢/ ١١٢١؛ القرطبي ٢:
٨٠.
[٢] الثعلبي ١: ٢٦٢.
[٣] البرهان ١: ٣١٤/ ١؛ القمي ١: ٥٨- ٥٩، بدون قوله:« قال العالم عليه السّلام»؛ الصافي ١: ٢٧٠، بدون قوله:« قال العالم عليه السّلام»، و المراد بالعالم هنا: الإمام من آل البيت عليهم السّلام.
[٤] البرهان ١: ٣١٥/ ٦؛ العيّاشي ١: ٧٥/ ٨١؛ البحار ٨٤: ٤٥/ ٣٦.