التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٠ - القبلة هي جهة الكعبة و سمتها
«جعلت الكعبة قبلة لأهل المسجد. و جعل المسجد قبلة أهل الحرم. و الحرم قبلة الآفاق».[١]
[٢/ ٣٠٤٥] و روى ابن بابويه الصدوق بالإسناد إلى أبي غرّة قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «البيت قبلة المسجد. و المسجد قبلة مكّة. و مكّة قبلة الحرم. و الحرم قبلة سائر البلاد».[٢]
[٢/ ٣٠٤٦] و أخرج ابن أبي شيبة و البيهقي و الدار قطني. و كذا الترمذي و صحّحه. و ابن ماجة عن عبد اللّه بن عمر و عن أبي هريرة عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «ما بين المشرق و المغرب قبلة، إذا توجّهت قبل البيت»[٣]. يعني بهم أهل المدينة.
قال ابن كثير: ما بين المشرق و المغرب قبلة لأهل المدينة و الشام و العراق، و ذكر الحديث.[٤]
[٢/ ٣٠٤٧] و عن الحلبي سأل الإمام الصادق عليه السّلام: هل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يصلّي إلى بيت المقدس؟ قال: «نعم. فقلت: أ كان يجعل الكعبة خلف ظهره؟ قال: أمّا إذا كان بمكّة فلا، و أمّا إذا هاجر إلى المدينة فنعم. حتّى حوّل إلى الكعبة».[٥]
[٢/ ٣٠٤٨] و روى زرارة عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنّه قال: «لا صلاة إلّا إلى القبلة .. قلت:
و أين حدّ القبلة؟ قال: ما بين المشرق و المغرب قبلة كلّه».[٦]
[٢/ ٣٠٤٩] و قال ابن بابويه الصدوق: صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى بيت المقدس بعد النبوّة ثلاثة عشر سنة بمكّة و تسعة عشر شهرا بالمدينة. ثمّ عيّرته اليهود فقالوا: إنّه لقبلتنا، فاغتمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لذلك فخرج في بعض الليالي يقلّب وجهه في آفاق السماء يترقّب ما يزيل همّه فلمّا أصبح و صلّى الغداة، ثمّ لمّا صلّى من الظهر ركعتين، جاءه جبرائيل عليه السّلام و أخذ بيده و حوّل وجهه إلى الكعبة و تحوّل من كان خلفه بوجوههم نحوها حتّى تحوّل الرجال مكان النساء، و النساء مكان الرجال. فكان أوّل الصلاة إلى بيت المقدس و آخرها إلى الكعبة. قال: و بلغ الخبر مسجدا آخر فتحوّلوا إلى الكعبة في صلاتهم، فسمّي مسجدهم مسجد القبلتين.[٧]
[١] التهذيب ٢: ٤٤/ ١٣٩؛ الوسائل ٤: ٣٠٣/ ١، باب ٣.
[٢] العلل: ٣١٨/ ٢؛ الوسائل ٤: ٣٠٤/ ٤.
[٣] المصنّف ٢: ٢٥٦؛ البيهقي ٢: ٩؛ الدار قطني ١: ٢٧٠. الترمذي ١: ٢١٤؛ ابن ماجة ١: ٣٢٣؛ الحاكم ١: ٢٠٥؛ كنز العمّال ٧: ٣٨٨؛ الدرّ ١: ٢٦٧- ٢٦٨.
[٤] ابن كثير ١: ١٦٤.
[٥] الوسائل ٤: ٢٩٨/ ٤.
[٦] المصدر: ٣٠٠/ ٩.
[٧] المصدر: ٣٠١/ ١٢.