التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٧ - ملحوظة
٥- سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ[١].
٦- وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَ إِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ[٢].
٧- ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ[٣].
٨- وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ[٤].
*** تلك مجموعة آيات نزلن بشأن حادث تحويل القبلة.
كانت الأولى تمهيدا لأرضيّة حادث التحويل .. حيث يرتضيه المؤمنون، و إن كان يمقته المناوءون، مقتا عن عصبيّة جهلاء، و هم يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم.
و الثانية تيئيس عن إمكان التوافق مع المناوئين المعاندين.
و الثالثة دستور صريح للاتّجاه نحو الكعبة المكرّمة.
و الرابعة تأكيد بليغ لكافّة المسلمين فليتوجّهوا في صلاتهم نحو الكعبة و لا يخشوا أحدا من الناس.
و الخامسة تعريض بالمناوئين و تسفيه لمزاعم وهموها في عالم الخيال.
و السادسة تبيين لحكمة التثبيت أوّلا ثمّ التحويل، و ليكون اختبارا لموضع المسلمين و مدى إخلاصهم في الإيمان و التسليم للّه و لرسوله.
و السابعة جواب عن شبهة أثيرت حول النسخ في الشريعة عموما و أنّه لحكمة بالغة.
و الثامنة جواب عن خصوص الشبهة حول حادث تحويل القبلة بالذات.
[١] البقرة ٢: ١٤٢.
[٢] البقرة ٢: ١٤٣.
[٣] البقرة ٢: ١٠٦- ١٠٧.
[٤] البقرة ٢: ١١٥.