التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٦ - ملحوظة
في العصر.[١]
ملحوظة
و الآيات بشأن تحويل القبلة جاءت متفرّقة في سورة البقرة من غير ما نظم حسب تسلسل النزول. فربّ آية كانت متقدّمة في النزول و قد أثبتت متأخّرة و لعلّه لحكمة خفيت علينا، بعد علمنا أنّ النظم القائم كان على علم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و على أيّام حياته .. لا يد لغيره في ذلك البتة.
و إليك نظمها حسب ترتيبها الطبيعي:
فلعلّ أوّل آية نزلت بهذا الشأن هي الآية ١٤٤ من سورة البقرة ثمّ الآية ١٤٥ و بعدها الآية ١٤٩ و ١٥٠. ثمّ الآية ١٤٢ و ١٤٣. و كانت الآيتان ١٠٦ و ١٠٧ جوابا عن شبهة أثارتها اليهود.
و آخر آية بهذا الشأن هي الآية ١١٥ .. و إليك نسقها حسب التالي:
١- قال تعالى: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَ إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ[٢].
٢- وَ لَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَ ما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَ ما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ[٣].
٣- وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ إِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ[٤].
٤- وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِي وَ لِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ[٥].
[١] الوسائل ٤: ٣٠٣؛ قرب الإسناد: ١٤٨/ ٥٣٥؛ البحار ٨١: ٦٥/ ١٨، باب ١٠.
[٢] البقرة ٢: ١٤٤.
[٣] البقرة ٢: ١٤٥.
[٤] البقرة ٢: ١٤٩.
[٥] البقرة ٢: ١٥٠.