التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٦ - سورة البقرة(٢) آية ٩٣
[٢/ ٢٧٢٦] و قال الحسن: قالوا: سَمِعْنا بألسنتهم وَ عَصَيْنا بقلوبهم.[١]
قوله تعالى: وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ
[٢/ ٢٧٢٧] أخرج عبد الرزّاق و ابن جرير عن قتادة في قوله: وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ قال:
أشربوا حبّه حتّى خلص ذلك إلى قلوبهم.[٢]
[٢/ ٢٧٢٨] و أخرج ابن جرير، عن الربيع، عن أبي العالية في قوله: وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ قال: أشربوا حبّ العجل بكفرهم.[٣]
[٢/ ٢٧٢٩] و أخرج ابن أبي حاتم عن عمارة بن عمير و أبي عبد الرحمن السلمي قالا: عمد موسى إلى العجل فوضع عليه المبارد فبرده بها و هو على شاطئ نهر، فما شرب أحد من ذلك الماء ممّن كان يعبد العجل إلّا اصفرّ وجهه مثل الذهب.[٤]
[٢/ ٢٧٣٠] و عن سعيد بن جبير في قوله: وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ قال: لمّا أحرق العجل برد ثمّ نسف، فحسوا الماء حتّى عادت وجوههم كالزعفران.[٥]
[٢/ ٢٧٣١] و أخرج ابن جرير عن أسباط، عن السدّيّ: لمّا رجع موسى إلى قومه أخذ العجل الذي وجدهم عاكفين عليه فذبحه، ثمّ حرقه ثمّ ذرّاه في اليمّ، فلم يبق بحر يومئذ يجري إلّا وقع فيه شيء منه. ثمّ قال لهم موسى: اشربوا منه! فشربوا منه، فمن كان يحبّه خرج على شاربيه الذهب؛ فذلك حين يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ.[٦]
[٢/ ٢٧٣٢] و أخرج عن ابن جريج، قال: لمّا سحل[٧] فألقي في اليمّ، استقبلوا جرية الماء، فشربوا
[١] الوسيط ١: ١٧٦.
[٢] الدرّ ١: ٢١٩؛ عبد الرزّاق ١: ٢٨٠/ ٨٩؛ الطبري ١: ٥٩٤/ ١٢٩٠؛ ابن أبي حاتم ١: ١٧٦/ ٩٣٤؛ التبيان ١: ٣٥٤.
[٣] الطبري ١: ٥٩٤/ ١٢٩١؛ التبيان ١: ٣٥٤؛ ابن أبي حاتم ١: ١٧٦/ ٩٣٤.
[٤] ابن أبي حاتم ١: ١٧٦/ ٩٣١؛ ابن كثير ١: ١٣١.
[٥] ابن كثير ١: ١٣١؛ ابن أبي حاتم ١: ١٧٦/ ٩٣٢؛ و قريب منه في العيّاشي ١: ٧٠/ ٧٣. و البحار ١٣: ٢٢٧/ ٢٨.
[٦] الطبري ١: ٥٩٤/ ١٢٩٣؛ التبيان ١: ٣٥٤؛ ابن كثير ١: ١٣١؛ ابن أبي حاتم ١: ١٧٦/ ٩٣٣، بتفاوت يسير.
[٧] أي نحت.