التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩١ - سورة البقرة(٢) آية ٩٠
و هي معهم، و غضب بكفرهم بهذا النبيّ الذي أحدث اللّه إليهم.
[٢/ ٢٧٠٧] و عن عكرمة في قوله: فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ قال: كفر بعيسى و كفر بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٢/ ٢٧٠٨] و عن الشعبي، قال: النّاس يوم القيامة على أربعة منازل: رجل كان مؤمنا بعيسى و آمن بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فله أجران. و رجل كان كافرا بعيسى فآمن بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فله أجر. و رجل كان كافرا بعيسى فكفر بمحمّد، فباء بغضب على غضب. و رجل كان كافرا بعيسى من مشركي العرب، فمات بكفره قبل محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فباء بغضب.
[٢/ ٢٧٠٩] و عن قتادة قال: غضب اللّه عليهم بكفرهم بالإنجيل و بعيسى، و غضب عليهم بكفرهم بالقرآن و بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٢/ ٢٧١٠] و عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: فَباؤُ بِغَضَبٍ بما كان من تبديلهم التوراة قبل خروج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، عَلى غَضَبٍ جحودهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كفرهم بما جاء به.
[٢/ ٢٧١١] و عن الربيع، عن أبي العالية في قوله: فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ يقول: غضب اللّه عليهم بكفرهم بالإنجيل و عيسى، ثمّ غضبه عليهم بكفرهم بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بالقرآن.
[٢/ ٢٧١٢] و عن أسباط، عن السدّي في قوله: فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ قال: أما الغضب الأوّل:
فهو حين غضب اللّه عليهم في العجل، و أمّا الغضب الثاني: فغضب عليهم حين كفروا بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٢/ ٢٧١٣] و عن ابن جريج و عطاء و عبيد بن عمير في قوله: فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ قال:
غضب اللّه عليهم فيما كانوا فيه من قبل خروج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من تبديلهم و كفرهم، ثمّ غضب عليهم في محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ خرج فكفروا به.
قال أبو جعفر: و قد بيّنا معنى الغضب من اللّه على من غضب عليه من خلقه، و اختلاف المختلفين في صفته، فيما مضى من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته[١].
و قال في قوله تعالى: وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ: و للجاحدين لنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الناس كلّهم عذاب من اللّه إمّا في الآخرة، و إمّا في الدنيا و الآخرة مُهِينٌ هو المذلّ لصاحبه المخزي لملبسه هوانا و ذلّة.
فإن قال قائل: أيّ عذاب هو غير مهين صاحبه فيكون للكافرين المهين منه؟ قيل: إنّ المهين
[١] عند تفسير قوله: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ من فاتحة الكتاب.