التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٣ - سورة البقرة(٢) آية ٨٦
[٢/ ٢٥٧٣] و قال مقاتل بن سليمان: فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ يعني الهوان فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فكان خزي أهل قريظة القتل و السبي و خزي أهل النضير الجلاء و النفي من منازلهم و جنّاتهم التي بالمدينة إلى أذرعات و أريحا من أرض الشام فكان هذا خزيا لهم و هوانا لهم[١].
*** [٢/ ٢٥٧٤] و أخرج ابن جرير عن قتادة في قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ قال: استحبّوا قليل الدنيا على كثير الآخرة[٢].
[٢/ ٢٥٧٥] و قال مقاتل بن سليمان: ثمّ نعتهم فقال- سبحانه-: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا يعني اختاروا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ يقول باعوا الآخرة بالدنيا ممّا يصيبون من سفلة اليهود من المآكل فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ في الآخرة وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ يعني و لا هم يمنعون من العذاب[٣].
[٢/ ٢٥٧٦] و روي عن الإمام العسكري عليه السّلام قال: «ثمّ وصفهم فقال- عزّ و جلّ-: أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ رضوا بالدنيا و حطامها بدلا من نعيم الجنان المستحق بطاعات اللّه فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ لا ينصرهم أحد يرفع عنهم العذاب»[٤].
[١] تفسير مقاتل ١: ١٢٠.
[٢] الدرّ ١: ٢١٢؛ الطبري ١: ٥٦٧/ ١٢٢٣؛ ابن أبي حاتم ١: ١٦٧/ ٨٧٧.
[٣] تفسير مقاتل ١: ١٢١.
[٤] تفسير الإمام عليه السّلام: ٣٦٨/ ذيل ٢٥٧؛ البرهان ١: ٢٧٠/ ذيل ١؛ البحار ٩: ١٨١/ ذيل ٨، باب ١.