التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢ - سورة البقرة(٢) آية ٤٨
[٢/ ١٧٠٨] و عن قتادة قال: لو جاءت بكلّ شيء لم يقبل منها.
[٢/ ١٧٠٩] و عن ابن عبّاس قال: بدل، و البدل: الفدية.
[٢/ ١٧١٠] و عن ابن زيد قال: لو أنّ لها ملء الأرض ذهبا لم يقبل منها فداء. قال: و لو جاءت بكلّ شيء لم يقبل منها.
[٢/ ١٧١١] و عن عمرو بن قيس الملائي، عن رجل من أهل الشام أحسن عليه الثناء، قال: قيل يا رسول اللّه ما العدل؟ قال: «العدل: الفدية».
قال أبو جعفر: و إنّما قيل للفدية من الشيء و البدل منه عدل، لمعادلته إيّاه، و هو من غير جنسه، و مصيره له مثلا من وجه الجزاء، لا من وجه المشابهة في الصورة و الخلقة، كما قال- جلّ ثناؤه-:
وَ إِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها[١] بمعنى: و إن تفد كلّ فدية لا يؤخذ منها، يقال: هذا عدله و عديله.
و أمّا العدل بكسر العين، فهو مثل الحمل المحمول على الظهر، يقال: عندي غلام عدل غلامك، و شاة عدل شاتك بكسر العين، إذا كان غلام يعدل غلاما، و شاة تعدل شاة، و كذلك في كلّ مثل للشيء من جنسه، فإذا أريد أنّ عنده قيمته من غير جنسه فتحت العين فقيل: عندي عدل شاتك من الدراهم.
و قد ذكر عن بعض العرب: أنّه يكسر العين من العدل الذي هو بمعنى الفدية، لمعادلة ما عادله من جهة الجزاء، و ذلك لتقارب معنى العدل و العدل عندهم، فأمّا واحد الأعدال فلم يسمع فيه إلّا عدل بكسر العين[٢].
[٢/ ١٧١٢] و روى العيّاشي بإسناده إلى إبراهيم بن فضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «العدل، في قول أبي جعفر عليه السّلام: الفداء»[٣].
[٢/ ١٧١٣] و هكذا روي عن أبي محمّد العسكري عليه السّلام قال: «لا يؤخذ منها عدل، لا يقبل منها فداء مكانه يمات و يترك هو فداء»[٤].
[٢/ ١٧١٤] و روى الصدوق بإسناده إلى أميّة بن يزيد القرشي قال: «قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما العدل
[١] الأنعام ٦: ٧٠.
[٢] الطبري ١: ٣٨٣- ٣٨٤، بتصرّف و تخليص.
[٣] العيّاشي ١: ٧٦/ ٨٦؛ نور الثقلين ١: ٧٧/ ١٨٩. البحار ٨: ٦١/ ٨٤.
[٤] تفسير الإمام: ٢٤١/ ١١٩؛ البرهان ١: ٢١٢/ ٤.