التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٨ - سورة البقرة(٢) آية ٥٧
الفجر إلى طلوع الشمس، يأخذ الرجل منهم قدر ما يكفيه يومه ذلك، فإذا تعدّى ذلك فسد و لم يبق، حتّى إذا كان يوم سادسه ليوم جمعته أخذ ما يكفيه ليوم سادسه و يوم سابعه؛ لأنّه كان يوم عيد لا يشخص فيه لأمر معيشته و لا لشيء يطلبه، و هذا كلّه في البرّيّة.
[٢/ ٢٠٤٠] و عن إسماعيل بن عبد الكريم، عن عبد الصمد بن معقل أنّه سمع وهب بن منبّه و سئل:
ما المنّ؟ قال: خبز الرقاق مثل الذرّة أو مثل النّقي.
[٢/ ٢٠٤١] و عن الربيع بن أنس قال: المنّ شراب كان ينزل عليهم مثل العسل، يمزجونه بالماء ثمّ يشربونه[١].
*** و قال في قوله: وَ السَّلْوى:
[٢/ ٢٠٤٢] روى قرّة بن خالد عن جهضم عن ابن عبّاس قال: السلوى هو السّمانى.
[٢/ ٢٠٤٣] و عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس قال: السلوى طائر شبيه بالسّمانى، كانوا يأكلون منه.
[٢/ ٢٠٤٤] و عن عمرو بن دينار عن ابن منبّه قال: سألت بنو إسرائيل موسى اللّحم فقال اللّه:
لأطعمنّهم من أقلّ لحم يعلم في الأرض؛ فأرسل عليهم ريحا فأذرت على مساكنهم السلوى و هو السّمانى، مثل ميل في ميل قيد رمح في السماء، فخبّئوا للغد فنتن اللحم و خنز الخبز، قال أبو محمّد:
و روي عن مجاهد و الشعبي و الضحّاك و الحسن و عكرمة و الربيع بن أنس نحو ممّا روى جهضم عن ابن عبّاس.
[٢/ ٢٠٤٥] و عن سعيد عن قتادة قوله: وَ السَّلْوى قال: كان السلوى من طير إلى الحمرة يحشرها عليهم الريح الجنوب، فكان الرجل منهم يذبح منها قدر ما يكفيه يومه ذلك، فإذا تعدّى فسد و لم يبق عنده، حتّى إذا كان يوم سادسه ليوم جمعته أخذ ما يكفيه ليوم سادسه و يوم سابعه؛ لأنّه كان يوم عبادة لا يشخص فيه لشيء و لا يطلبه.
[٢/ ٢٠٤٦] و عن عبد الصمد بن معقل أنّه سمع وهب بن منبّه و سئل ما السلوى؟ قال طير سمين
[١] المصدر ١: ١١٤- ١١٥/ ٥٥١- ٥٥٨.