التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٠ - سورة البقرة(٢) آية ٥٧
[٢/ ١٩٩٧] فقد روى بالإسناد إلى ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ قال:
ليس بالسحاب.
[٢/ ١٩٩٨] و أيضا عنه عن مجاهد قوله: وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ قال: ليس بالسحاب، و الغمام الذي يأتي اللّه فيه يوم القيامة لم يكن إلّا لهم.
[٢/ ١٩٩٩] و أيضا عن مجاهد في قول اللّه جلّ ثناؤه: وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ قال: و هو بمنزلة السحاب.
[٢/ ٢٠٠٠] و عن حجّاج عن ابن جريج، قال: قال ابن عبّاس: وَ ظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ قال: هو غمام أبرد من هذا و أطيب، و هو الذي يأتي اللّه عزّ و جلّ فيه يوم القيامة في قوله: فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ[١]، و هو الذي جاءت فيه الملائكة يوم بدر. قال ابن عبّاس: و كان[٢] معهم في التيه.
و إذ كان معنى الغمام ما وصفنا ممّا غمّ السماء من شيء فغطّى وجهها عن الناظر إليها، فليس الذي ظلّله اللّه- عزّ و جلّ- على بني إسرائيل فوصفه بأنّه كان غماما، بأولى بوصفه إيّاه بذلك أن يكون سحابا منه بأن يكون غير ذلك، ممّا ألبس وجه السماء من شيء، و قد قيل: إنّه ما ابيضّ من السحاب[٣].
*** و قال في تأويل قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ:
اختلف أهل التأويل في صفة المنّ. فقال بعضهم بما رواه:
[٢/ ٢٠٠١] ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: المنّ: صمغة.
[٢/ ٢٠٠٢] و عن معمر، عن قتادة يقول: كان المنّ ينزل عليهم مثل الثلج.
و قال آخرون: هو شراب. ذكر من قال ذلك:
[٢/ ٢٠٠٣] فعن الربيع بن أنس، قال: المنّ: شراب كان ينزل عليهم مثل العسل، فيمزجونه بالماء، ثمّ يشربونه.
[١] البقرة ٢: ٢١٠.
[٢] أي الغمام.
[٣] الطبري ١: ٤١٨- ٤١٩، بتصرّف و تلخيص.