مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣ - القول في السارق
(مسألة ٢): لو اشتركا في الهتك وانفرد أحدهما بالسرقة، يقطع السارق دون الهاتك (١٠)، ولو انفرد أحدهما بالهتك واشتركا في السرقة قطع الهاتك السارق (١١)، ولو اشتركا فيهما قطعا مع تحقّق سائر الشرائط.
يأخذ ويخفى»[١]
، ونحوهما خبر السكوني[٢]، وفي الباب أخبار اخر معتبرة دالّة على المطلوب في الجملة.
(١٠) لما مرّ من اعتبار الإخراج من الحرز في وجوب الحدّ، فالهاتك محضاً لو انصرف بعد هتك الحرز عن أخذ المتاع بالمرّة فلا يصدق عليه السارق عرفاً أيضاً، وإن كان بصدد أن يشترك فيما يخرجه الآخر، فالسارق وإن صدق عليه عرفاً إلّاأنّ أدلّة اعتبار الإخراج بنفسه يدفع عنه الحدّ.
(١١) يعني دون غير الهاتك. والوجه فيه: أمّا في الهاتك السارق فواضح، وأمّا عدم الحدّ في غير الهاتك فلما عرفت من الدليل على اعتبار أن يكون السارق بنفسه هاتكاً حتّى يجب الحدّ عليه، فتذكّر. نعم لو اشتركا في كلّ من الهتك وإخراج المتاع كان كلاهما مشمولين لعمومات حدّ السرقة والأدلّة الخاصّة المعتبرة لشرائطه أيضاً، فيجب عليهما القطع مع تحقّق سائر الشرائط.
[١]- الفقيه ٤: ٤٦/ ١٥٩؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبوابحدّ السرقة، الباب ١٢، الحديث ٦.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٢، الحديث ٧.