مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - القول في موجبه وكيفيته
ولايكفي في ثبوته الرائحة والنكهة مع احتمال العذر (٢٣).
(مسألة ٨): ويثبت بشاهدين عادلين (٢٤)، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات (٢٥)، ولو شهد العدلان بنحو الإطلاق كفى في الثبوت (٢٦)، ولو اختلفا في الخصوصيّات، كأن يقول أحدهما: «إنّه شرب الفقّاع»، والآخر: «إنّه شرب الخمر»، أو قال أحدهما: «إنّه شرب في السوق»، والآخر: «إنّه شرب في البيت»،
(٢٣) فإنّ غاية الأمر: أن يثبت من الرائحة أنّه شرب المسكر، إلّاأنّ مجرّد شرب المسكر ليس موضوع الحدّ، بل موضوعه شربه غير معذور، ومع احتمال العذر فثبوت الموضوع مشكوك، فيشكّ في ثبوت الحدّ والأصل يقتضي عدمه.
(٢٤) يعني لا بعدل واحد، وقد مرّ غير مرّة أنّ مقتضى بناء العقلاء- الذي أمضاه الشارع بكثير من الأدلّة اللفظية المذكورة في أدلّة حجّية خبر الواحد- وإن كان حجّية شهادة عدل واحد أيضاً إلّاأنّه قام الدليل الخاصّ على أنّه يعتبر في ثبوت جميع الحقوق شهادة شاهدين، فتذكّر.
(٢٥) وقد مرّ الدليل عليه في المسألة الثالثة من فصل حدّ اللواط، فراجع.
(٢٦) فإنّ موضوع الحدّ هو شرب المسكر، وقد شهد به العدلان وشهادتهما طريق عرفي وشرعي عليه، ولا دليل على اشتراط ذكر الخصوصيات أصلًا.