مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - القول في موجبه وكيفيته
والرجل يضرب عُرياناً- ما عدا العورة- قائماً (٣٣)،
جعفر عليه السلام:
«يفرّق الحدّ على الجسد كلّه ويتّقى الفرج والوجه، ويضرب بين الضربين»[١].
فالموثّقة- كما ترى- أوجب تفريق الحدّ على جميع الجسد، وهي كالصريحة في أنّ التفريق غير مختصّ بالرجل، ويوافقها مرسلة حريز.
وحينئذٍ فذكر خصوص ما بين الكتفين في المضمرة لعلّه من باب الإرشاد إلى أن لا يصيب رأسه، وإلّا فلم يعمل بها؛ لا سيّما في الزاني قد مرّ في بابه وجوب التفريق على جميع جسده بلا خلاف.
وأمّا اتّقاء وجهه ورأسه وفرجه فيدلّ على استثناء الفرج صريحاً موثّقة زرارة. وأمّا الوجه والرأس فنسخة الرواية وإن اختلفت فيهما إلّاأنّه لا يبعد دعوى أنّ الظاهر من استثناء كلّ منهما استثناء الآخر أيضاً؛ بمعنى أنّ المفهوم من الاستثناء استثناء ما فوق الرقبة، كما مرّ في باب الزنا. مضافاً إلى أنّ استثناء الوجه مذكور في مرسلة حريز المذكورة آنفاً وفي خبر محمّد بن مسلم المذكور في باب الزنا أيضاً، فراجع.
(٣٣) أمّا كون الرجل عرياناً فلصريح مضمرة أبي بصير، وحيث إنّ المفهوم العرفي من كونه مجرّداً ليس إلّاخلع ثيابه المعتادة ولا يستفاد منه جعل عورته أيضاً عرياناً فلذلك فأدلّة وجوب ستر العورة باقية على
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٩٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١١، الحديث ٦.