مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠١
ومنها:
خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إنّ عليّاً عليه السلام اتي برجل عبث بذكره حتّى أنزل، فضرب يده حتّى احمرّت»
، قال: ولا أعلمه إلّاقال:
«وزوّجه من بيت مال المسلمين»[١].
بيان الدلالة أنّه عليه السلام ضرب يد من ارتكب الاستمناء، ولا ينبغي الريب في أنّ ضرب يده تعزير له على استمناءه، فيكشف عن أنّ الاستمناء فعل محرّم يوجب ارتكابه التعزير.
ومنها:
مرسل العلاء بن رزين عن رجل عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الخضخضة، قال عليه السلام:
«هي من الفواحش، ونكاح الأمة خير منه»[٢].
بيان دلالته أنّه جعل الاستمناء من الفواحش، ومن الواضح أنّ الفاحشة معصية لا بدّ أن يستغفر منها؛ ولذلك جعل اللَّه تعالى من صفات الذين أحسنوا: الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ[٣].
وفسّر الصادق عليه السلام في معتبر إسحاق بن عمّار الفواحش بالزنا والسرقة[٤]. يعني أنّ الفاحشة معصية عليها عقوبة.
وأيضاً قد نهى اللَّه عن قرب الفواحش بقوله تعالى: وَلَا تَقْرَبُوا
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٦٣، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات والاستمناء، الباب ٣، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٥٣، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٨، الحديث ٥.
[٣]- النجم( ٥٣): ٣٢.
[٤]- راجع وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٣، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس وما يناسبه، الباب ٤٦، الحديث ١١.