مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠
ودالّة أيضاً على شمول الآية المباركة له.
ومنها:
موثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك، فقال:
«كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا أو شبهه فهو زنا»[١].
ولا ريب في دلالته على أنّ الاستمناء محرّم؛ لأنّه عليه السلام حكم عليه بأنّه زنا، والزنا حرام عليه الحدّ، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى بعض الكلام فيه.
ومنها:
صحيحة زرارة بن أعين أنّه قال: سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن خلق حوّاء وقيل له: إنّ عندنا اناساً يقولون: إنّ اللَّه خلق حوّاء من ضلع آدم الأيسر الأقصى، فقال:
«سبحان اللَّه وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً، يقولون من يقول هذا؟ إنّ اللَّه لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه، ويجعل للمتكلّم من أهل التشنيع سبيلًا إلى الكلام أن يقول: إنّ آدم كان ينكح بعضه بعضاً إذا كانت من ضلعه، ما لهؤلاء؟!، حكم اللَّه بيننا و بينهم...»
الحديث[٢].
بيان الدلالة أنّه عليه السلام سلّم أنّ نكاح الإنسان لبعض أجزاء نفسه من الشنائع التي لا مجال لإسناده إلى الأنبياء؛ وبما أنّ خلق حوّاء من ضلع آدم ربما ينجرّ إلى هذا جعله دليلًا على بطلان هذا المقال؛ فلا محالة كان الاستمناء من الامور المسلّمة الحرمة.
[١]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٤٩، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٠: ٣٥٢، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٨، الحديث ١.