مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - القول فيالارتداد
تقتل بل حبست في السجن.
فهذان الخبران يدلّان على أنّ حدّ المرتدّ- إذا كان رجلًا- هو القتل إلّا أنّ توبة المرتدّ مقبولة وبعد التوبة لا يقتل، هذا.
ومثلهما رواية جميل بن درّاج وغيره المرويّ في «الكافي» و «التهذيبين» عن أحدهما عليهما السلام في رجل رجع عن الإسلام فقال:
«يستتاب، فإن تاب وإلّا قتل»[١]
. فموضوعه الرجل المرتدّ عن الإسلام، وهو شامل لكلا القسمين، ويدلّ على قبول توبته وعدم قتله معها، فهو وإن اختصّ بالرجل الذي يرتدّ، إلّاأنّه شامل لكلا القسمين فيه.
وقريب منها خبر مسمع بن عبدالملك عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال أمير المؤمنين عليه السلام: المرتدّ عن الإسلام تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيّام، فإن تاب، وإلّا قتل يوم الرابع»[٢]
. وهو في حدود الدلالة كسابقه.
فهذه الأخبار الأربعة تدلّ على أنّ حدّ المرتدّ الذي يكون رجلًا القتل، وهو شامل لكلا القسمين، وعلى أنّ توبته مقبولة مطلقاً، وأنّه إذا لم يتب يقتل.
الطائفة الثانية: ما تدلّ على أنّ حدّ المرتدّ مطلقاً هو القتل، وأنّ
[١]- الكافي ٧: ٢٥٦/ ٤؛ تهذيب الأحكام ١٠: ١٣٧/ ٥؛ الاستبصار ٤: ٢٥٣/ ٩٦٠؛ وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٣، الحديث ٥.