مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - الفصل السادس في حد المحارب
إلى الإمام المعصوم المذكور قبله كما لا يبعد.
وسادسها: عن «الدعائم» قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«وأمر المحارب وهو الذي يقطع الطريق ويسلب الناس ويغير على أموالهم ومن كان في مثل هذه الحال إلى الإمام، فإن شاء قتّل وإن شاء صلّب وإن شاء قطّع وإن شاء نفى ويعاقبه الإمام على قدر ما يرى من جرمه»[١].
وتعليق الحدّ الذي يجري عليه إلى مشيّة الإمام عبارة اخرى عن تخييره، لكنّه يختار لا محالة ما هو الأنسب عنده بجرمه كما في الذيل.
فهذه أخبار خمسة تدلّ على التخيير في تعيين أيٍّ من الامور المذكورة في الآية المباركة على المحارب وموضوع جميعها كالآية المباركة هو المحارب.
نعم ربما أمكن التشكيك في موضوع مرسل «الدعائم» الأخير وإن لا ينافيه أيضاً والأمر سهل.
وفي قبال هذه الوجوه ربما يستدلّ بأخبار اخر على لزوم الترتيب كما هو القول الآخر:
فمن هذه الأخبار: صحيحة محمّد بن مسلم- المرويّ في «الكافي» و «التهذيبين»- عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«من شهّر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه ونفي من تلك البلدة ومن شهّر السلاح في غير
[مصر من
] الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب فجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الإمام؛ إن شاء قتله وإن شاء صلبه وإن
[١]- دعائم الإسلام ٢: ٤٧٧/ ١٧١٢؛ مستدرك الوسائل ١٨: ١٥٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٣.