مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - القول في اللواحق
(مسألة ٧): لو دخل الحرز فأخذ النصاب، وقبل الإخراج منه اخذ، لم يقطع (١٥)، ولو أحدث في الشيء الذي قدر النصاب- داخل الحرز- ما أخرجه عن النصاب ثمّ أخرجه لم يقطع (١٦)، كما لو ذبح الشاة أو خرق الثوب داخل الحرز.
(١٥) كما في «الجواهر»، ووجهه: أنّ مجرّد أخذ النصاب ما لم يخرجه عن الحرز لا يصدق عليه السرقة، بل الشخص حينئذٍ كان يريد سرقته ولم يوفّق. مضافاً إلى موثّق السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا اخذ وقد أخذ المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد، قال: ليس عليه القطع حتّى يخرج به من الدار»[١]
، وإلى رواية إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام:
«أنّ علياً عليه السلام كان يقول: لا قطع على السارق حتى يخرج بالسرقة من البيت ويكون فيها ما يجب فيه القطع»[٢]
ودلالتهما على المطلوب واضحة، بل ربّما يستفاد من الاولى أن لا قطع عليه ما لم يخرج به من الدار. نعم قد جعلت الثانية ملاك القطع الخروج به من البيت الذي كان حرزاً، وكيف كان: فدلالتهما على مفاد ما في المتن واضحة.
(١٦) الظاهر أنّ هذا الفرع لم يرد فيه نصّ بخصوصه، وقد تعرّض له الشيخ في «الخلاف» المسألة ١٤ و ١٥، وفي «المبسوط» (ج ٨، ص ٢٨
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٨، الحديث ٣.