مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - القول في موجبه وكيفيته
الجديد، فهو مرحلة قبل الغليان فإذا نشّ العصير فقد حرم شربه. وإطلاقه شامل لما إذا كان بالنار أو بالشمس أو بنفسه.
ويدلّ عليه أيضاً خبر حمّاد بن عثمان- الذي لا يبعد اعتبار سنده- عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن شرب العصير. قال:
«تشرب ما لم يغل، فإذا غلا فلا تشربه»
، قلت: أيّ شيء الغليان؟ قال:
«القلب»[١]
، ودلالته على حرمة المغلي كإطلاقه بالنسبة لأقسام الغليان- سواء كان بنفسه أو بالنار أو الشمس- واضحة.
ويدلّ عليه أيضاً مفهوم صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا يحرم العصير حتّى يغلي»[٢]
ودلالتها كإطلاقها واضحة.
وعلى الطريقية إلى عدم الغليان يحمل صحيحة محمّد بن عاصم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«لا بأس بشرب العصير ستّة أيّام»[٣]
؛ فلذا فسّره ابن أبي عمير بقوله: معناه ما لم يغل؛ يعني أنّ العصير لا ينشّ في المتعارف بنفسه ستّة أيّام، وبعده ينشّ ويغلى، فبقرينة الروايات السابقة يراد بجواز شربه في المدّة المذكورة شربه قبل الغليان، فإذا نشّ أو غلا يحرم شربه، هذا.
[١]- وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٢.