مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - القول في موجبه وكيفيته
أبو الحسن، فقال أبو بكر: ادع لنا علياً. فقال عمر: يؤتى الحكم في بيته، فقام والرجل معهما و من حضرهما من الناس حتّى أتوا أمير المؤمنين عليه السلام فأخبراه بقصّة الرجل وقصّ الرجل قصّته، فقال: ابعثوا به من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ففعلوا ذلك به، فلم يشهد عليه أحد بأنّه قرأ عليه آية التحريم، فخلّى سبيله فقال له: إن شربت بعدها أقمنا عليك الحدّ»[١].
ودلالتها على انتفاء الحدّ على من لم يعلم بالحرمة واضحة، والفحص المذكور إنّما كان لثبوت صدقه أو احتمال صدقه، لا أنّ انتفاء الحدّ عن الجاهل مشروط بالفحص، كما لا يخفى.
وفي صحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «
لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام وأقرّ به ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام لم اقم عليه الحدّ إذا كان جاهلًا إلّاأن تقوم عليه البيّنة أنّه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته فإن ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحدّ»[٢]
إلى غير ذلك، فراجع[٣].
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٣٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدودوأحكامها، الباب ١٤، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها، الباب ١٤.