مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - القول في موجبه وكيفيته
(مسألة ٢): لا فرق في المسكر بين أنواعه (٥) كالمتّخذ من العنب:
وهو الخمر، أو التمر: وهو النبيذ، أو الزبيب: وهو النقيع، أو العسل: وهو البتع، أو الشعير: وهو المزر، أو الحنطة أو الذرة أو غيرها، ويلحق بالمسكر الفقّاع وإن فرض أنّه غير مسكر، ولو عمل المسكر من شيئين فما زاد ففي شربه حدّ (٦).
(مسألة ٣): لا إشكال في حرمة العصير العنبي؛ سواء غلى بنفسه أو بالنار أو بالشمس (٧)،
(٥) لما مرّ من أنّ الحكم ثابت على عنوان المسكر الصادق في جميع الأنواع، والأنواع المذكورة بهذه الأسامي قد ذكرت في عدّة أخبار: منها صحيحة عبدالرحمان الماضية[١] في عداد القسم الثالث من أدلّة ثبوت الحدّ على شرب المسكر، فتذكّر. وإن كان المذكور في كتب اللغة في تفسير بعض الألفاظ غيرها، والخطب سهل.
(٦) لفرض أنّه مسكر وقد عرفت أنّ كلّ مسكر من الأشربة ففيه حدّ الخمر.
(٧) لا خلاف يوجد بين الأصحاب في حرمة العصير العنبي المغليّ.
ويدلّ عليه من الأخبار موثّقة ذريح قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام:
«إذا نشّ العصير أو غلا حرم»[٢].
والنشّ هو الصوت المسموع من الماء في الكوز
[١]- تقدّمت في الصفحة ١٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة، الباب ٣، الحديث ٤.