مباني تحرير الوسيلة - المؤمن القمي، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - القول في الحد
القول في الحدّ
(مسألة ١): حدّ السارق في المرّة الاولى، قطع الأصابع الأربع من مفصل اصولها من اليد اليمنى (١)،
(١) لا خلاف ظاهراً في المراحل الأربع من حدّ السارق ولا في ترتيبها، بل نقل الإجماع عليه مستفيض في كتب القدماء والمتأخّرين، نعم في موضع قطع الرجل اليُسرى في ظاهر كلماتهم خلاف يأتي التعرّض له- إن شاء اللَّه- وإلّا فأصل وجوبه وترتيب المراحل الأربع ممّا لا خلاف فيه بينهم أصلًا.
والأخبار الواردة في حدّ السارق و مراحله لا خلاف فيها و يشرح بعضها بعضاً، ومن مجموعها ينكشف أبعاد المسألة انكشافاً تامّاً، كما أفتى بها أصحابنا الأخيار، رضي اللَّه عنهم وعنّا.
فمن الأخبار موثّقة سماعة قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام:
«إذا اخذ السارق قطع من وسط الكفّ، فإن عاد قطعت رجله من وسط القدم، فإن عاد استودع السجن، فإن سرق في السجن قتل»[١]
، وهي- كما ترى- اشتملت على المراحل الأربع، وظاهرها تعيّن كلّ مرتبة وعدم جواز العدول منها إلى غيرها. نعم لم تصرّح بوجوب كون الكفّ من اليد اليمنى ولا بكون القدم من الرجل اليسرى، وسيأتي التصريح بهما في غيرها بما يشرح المراد منها،
[١]- وسائل الشيعة ٢٨: ٢٥٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٥، الحديث ٤.