فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٧ - الطائفة الثانية نصوص بيع العينة
ومنها: صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل أتاه رجل فقال: ابتع لي متاعاً لعلّي أشتريه منك بنقد أو نسيئة، فابتاعه الرجل من أجله، قال:
«ليس به بأس إنّما يشتريه منه بعد ما يملكه»[١].
ومنها: صحيح ابن الحجّاج قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن العينة، فقلت: يأتيني الرجل فيقول: اشتر المتاع واربح فيه كذا وكذا فاراوضه على الشيء من الربح فنتراضى به، ثمّ أنطلق فأشتري المتاع من أجله، لو لا مكانه لم أرده، ثمّ آتيه به فأبيعه، فقال: «ما أرى بهذا بأساً، لو هلك منه المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك، وهذا عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه، وإن شاء ردّه فلست أرى به بأساً»[٢].
هذه النصوص قد صرح فيها بالعينة، ومن ذلك صحيح صفوان، عن عبدالحميد بن سعد، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّا نعالج هذه العينة، وربّما جاءنا الرجل يطلب البيع وليس هو عندنا فنساومه ونقاطعه على سعره قبل أن نشتريه، ثمّ نشتري المتاع فنبيعه إيّاه بذلك السعر الذي نقاطعه عليه لا نزيد شيئاً ولا ننقصه قال:
«لا بأس»[٣].
وصحيح منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يريد أن يتعيّن من الرجل عينة فيقول له الرجل: أنا أبصر بحاجتي منك فأعطني حتّى أشتري، فيأخذ الدراهم فيشتري حاجته، ثمّ يجيء بها إلى الرجل الذي له المال فيدفعه إليه فقال: «أليس إن شاء اشترى، وإن شاء ترك، وإن شاء البائع باعه، وإن شاء
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٥١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ٨.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٥١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ٩.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ٥١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ١٠.