فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٩ - التفاوت بالجودة والرداءة لا يجوّز التفاضل
(مسألة ٧): ذكروا للتخلّص من الربا وجوهاً مذكورة في الكتب، وقد جدّدتُ النظر في المسألة، فوجدت أنّ التخلّص من الرِّبا غير جائز بوجه من الوجوه، والجائز هو التخلّص من المماثلة مع التفاضل، كبيع مَنّ من الحنطة المساوي في القيمة لمنَّين من الشعير أو الحنطة الرديّة، فلو اريد التخلّص من مبايعة المماثلين بالتفاضل، يضمّ إلى الناقص شيء فراراً من الحرام إلى الحلال، وليس هذا تخلّصاً من الرِّبا حقيقة. وأمّا التخلّص منه فغير جائز بوجه من وجوه الحيل (١).
والفضّة بالفضّة، الفضل بينهما هو الربا المنكر، هو الربا المنكر»[١].
بل في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «في الورق بالورق وزناً بوزن والذهب بالذهب وزناً بوزن»[٢].
هذه الصحيحة كالصريح في المطلوب؛ حيث دلّ على حصر ملاك الزيادة والنقصان في باب النقدين في الوزن، ودوران تحقّق الربا مدار الاختلاف بحسب الوزن ومثله المرويّ في مناهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم، عن جعفر بن محمّد عن آبائه عليهم السلام، قال: «ونهى صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع الذهب بالذهب زيادة، إلّاوزناً بوزن»[٣].
١- مقصوده أنّ الذي يجوز في بيع المتماثلين- مع التفاضل في الكمّية والمقدار- إنّما هو التخلّص من أصل المماثلة بين العوضين، بأن يُضمّ غير الجنس إلى أحدهما أو كليهما ليخرجا بذلك عن المماثلة، فينتفي الربا حينئذ
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١، الحديث ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٦٦، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٦٦، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١، الحديث ٥.