فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧١ - تحرير كلام صاحب الجواهر
وجملة من النصوص تحريم نفس المعاملة وما يحصل بها»[١].
وأمّا النصوص- المشار إليها في كلام صاحب «الجواهر»- التي يظهر منها كون الربا المحرّم هو نفس المعاملة المشتملة على الزيادة لا خصوص الزيادة.
فمنها: رواية محمّد بن سنان عن الرضا عليه السلام- في ضمن جواب مسائله بعد بيان علّة تحريم الربا- قال عليه السلام: «فلهذه العلّة حرّم اللَّه عزّ وجلّ الربا، وبيع الربا بيع الدرهم بالدرهمين»[٢].
ونقل في «الجواهر» هذه النسخة المروية في «الفقيه». ولكنّ المنقول في «الوسائل» ليس فيه بيع الربا، وهو يطابق نسختي «العيون» و «العلل»[٣].
وبناءً على نسخة «الفقيه» تصلح الفقرة المزبورة من هذه الرواية للاستشهاد بها لمطلوب صاحب «الجواهر».
ومنها: صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث أ نّه قال: «يا عمر قد أحل اللَّه البيع وحرم الربا، بع واربح ولا تربه،
قلت: وما الربا؟ قال: دراهم بدراهم مثلين بمثل، وحنطة بحنطة مثلين بمثل»[٤].
وصحيحة عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ فقال: «لا يجوز إلّامثلًا بمثل،
ثمّ قال: إنّ الشعير من الحنطة»[٥].
فإنّ بقرينة باء المقابلة في هذه النصوص يعلم أنّ الربا في الصحيحة الاولى
[١] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٣٤.
[٢] - الفقيه ٣: ٥٦٦.
[٣] - عيون أخبار الرضا عليه السلام ١: ١٠٠؛ علل الشرائع ٢: ٤٨٣.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٦، الحديث ٢.
[٥] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٨، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٨، الحديث ٢.