فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٦ - ما هو حكم جوائز البنوك؟
س: إدّخرت مبلغاً في البنك لغرض حفظه وللإعانة على اقتصاد الحكومة.
وبعد مضيّ مدّة راجعت إلى البنك لأخذ المبلغ المدّخر رأيت أ نّه تعلّقت به جائزة بمبلغ ثمانمائة تومان، هل يجوز لي أخذها؟
ج: لو تعلّقت الزيادة بما ادّخرته من المبلغ بعنوان الربح والفائدة، فهي من الربا المحرّم ويحرم أخذها، وأمّا لو كانت بعنوان الجائزة، فلا بأس في أخذها (١).
استفتائات ٢: ١٣٦، س ١٤٨
على نحو الشرط الضمني غير الملفوظ؛ حيث إنّ المحرّم هو شرط النفع في القرض، لا مجرّد أخذ الزيادة من غير شرط، فمجرّد صدق عنوان الربح لا يوجب الحرمة ولا يتحقّق به الربا.
ما هو حكم جوائز البنوك؟
١- وذلك فيما إذا لم يكن من نيّة المدّخر اشتراط إخراج القرعة واستحقاق الجائزة بإزاء ادّخار المبلغ، وإلّا يحرم؛ لدخوله في عمومات تحريم شرط النفع في القرض، وإنّ حرمة أخذ الزيادة بالاشتراط ثابتة مطلقاً، بلا فرق بين الجائزة وبين غيرها، نظراً إلى إطلاق أدلّتها.
فالمعيار في الحرمة اشتراط أخذ الزيادة في القرض ولو باشتراط استحقاقه للقرعة شرط شركته في الاقتراع. وإذا تحقّق هذا الملاك يحرم أخذ ما زاد عن المال المدّخر مطلقاً، سواء كان بعنوان الجائزة أو الفائدة والربح، فمجرّد صدق عنوان الفائدة الربح لا يتحقّق به الربا ما لم يشترط، كما ورد في النصوص المستفيضة:
«خير القرض ما جرّ منفعةً».