فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٣ - هل يحرم أخذ الزيادة بإزاء التأخير في الأداء
س: هل يوجد فرق بين الأشخاص وبين المؤسسات الحكومية والأهلية في حرمة أخذ الفائدة وأكل الربا. وعليه فإذا وفي المديون أصل الدين فهل يضمن ما تعلّق به من الفوائد والأرباح البنكية أم لا؟
ج: لا فرق في البين، وآخذ الربا ضامن لما أخذه من الربا مطلقاً (١).
استفتائات ٢: ١٢٨، س ١٣٠
١- وجه ذلك إطلاقات أدلّة حرمة الربا وعموماتها الشاملة لجميع المكلّفين.
بيان ذلك: أ نّه قد يشكل بثبوت الفرق بين الأشخاص وبين المؤسّسات الحكومية؛ معلِّلًا بانصراف نصوص تحريم الربا إلى المعاملات والقروض الصادرة من الأشخاص؛ لعدم وجود الشخصيات الحقوقية كالبنك وشركة التأمين ونحوها من المؤسّسات الاقتصادية الحكومية في زمان الشارع.
والجواب: أنّ الخطابات الشرعية قد القيت على سبيل القضايا الحقيقية المقدّرة موضوعاتها، ولا اعتبار لوجود مصاديق الطبيعي- المتعلّق به الحكم في الخطاب- في زمان صدور الخطاب، بل يصير فعلياً مهما وُجد أفراد الطبيعي في الخارج إلى يوم القيامة.
والطبيعي الواقع موضوعاً للحكم في كبرى «كلّ قرض اشترط فيه النفع فهو ربا»، إنّما هو طبيعي القرض. وإنّه من العناوين العرفية المحضة التي يُحكّم العرف في صدقه، فكلّ ما إذا صدق عرفاً عنوان القرض- الذي هو التمليك على وجه التضمين- يترتّب أحكامه، ومنها الربا إذا اشترط فيه النفع، كما أنّ عنوان النفع أيضاً من العناوين العرفية المحضة.
وعدم وجود بعض مصاديق الطبيعي لا يصلح لانصراف الطبيعي عنه بعد صدق مفهوم الطبيعي عليه عرفاً.