فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٥ - مفاد القاعدة
فإنّه علّل الضمان في غير واحد من العقود الفاسدة بأ نّه دخل على أن يكون المال مضموناً عليه»[١].
مقصوده من عكس القاعدة هو «ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده»، وقد جائت هذه القاعدة أيضاً في كلمات المتأخّرين بعنوان «كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده» وكذلك عكسه.
وعلى أيّ حالٍ هذه القاعدة في كلمات القدماء بعنوانها لم ترد قبل العلّامة.
وأوّل من تعرّض إلى الاستدلال بهذه القاعدة بعنوانها إنّما هو العلّامة؛ حيث نقل عن جماعة من الفقهاء أ نّهم حكموا بالضمان في العارية الفاسدة؛ مستدلًاّ بأنّ كلّ عقد يضمن صحيحه يضمن فاسده[٢]. وظاهر كلامه أنّ هذه القاعدة لم تحدث في زمانه، بل كان يستدلّ بها من تقدّم عليه من الفقهاء. وسيأتي نقل كلامه في التطبيقات الفقهية.
مفاد القاعدة
قد أشرنا آنفاً إلى أنّ هذه القاعدة قد جائت في كلمات الفقهاء بتعبيرين:
أحدهما: «كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده».
ثانيهما: «كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده».
ولا ريب في أنّ العنوان الأوّل بظاهره أعمّ من الثاني؛ لاختصاص الثاني بالعقود وشمول الأوّل- بدلالة «ما» الموصولة- للإيقاعات، كالنذر واليمين والعهد والحبس والسكنى، ونحو ذلك ممّا لا يحتاج إلى قبول.
[١] - كتاب المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٨٢.
[٢] - تذكرة الفقهاء ١٦: ٢٤٤.