فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١ - الاستدلال بالنصوص
ولا ريب في دلالة ذلك على حرمته، مثل ما رواه في «مجمع البيان» عن أبي عبداللَّه عليه السلام: «إذا أراد اللَّه بقريةٍ هلاكاً ظهر فيهم الربا»[١].
وما روى عنه صلى الله عليه و آله و سلم أ نّه قال: «إذا ظهر الزنا والربا في قرية اذن في هلاكها».
وقال: «إذا أكلت امتي الربا كانت الزلزلة والخسف»[٢].
وغير ذلك من النصوص الناطقة بهذا المضمون، وإن كان أسنادها بآحادها لا تخلوا من إشكال.
الطائفة الخامسة: نصوص صرّح فيها بأنّ الربا هو السحت.
منها: ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره عن أبيه، قال: قال أبو جعفر (يعني الجواد عليه السلام): «السحت الربا»[٣].
ومنها: ما ورد في صحيح عمّار بن مروان عن أبي جعفر عليه السلام في حديث، قال:
«والسحت أنواع كثيرة، منها: اجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البيّنة»[٤].
ومنها: ما ورد في «فقه الرضا عليه السلام»: «اعلم يرحمك اللَّه أنّ الربا حرام سحتٌ من الكبائر»[٥].
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على حرمة الربا وغلظة تحريمه وشدّة منعه بتعابير وألسنة مختلفة.
[١] - مجمع البيان ١: ٣٩٠.
[٢] - مستدرك الوسائل ١٣: ٣٣٢ و ٣٣٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ١١ و ٢٠.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٢٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ٢٠.
[٤] - وسائل الشيعة ١٧: ٩٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥، الحديث ١.
[٥] - مستدرك الوسائل ١٣: ٣٣١، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ٧.