فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٤ - لا حرمة لأخذ الزيادة في القرض ما لم يشترط
ويكافئ من أحسن إليه بأحسن الجزاء بحيث لولا ذلك لم يقرضه. نعم يكره (١) أخذه للمقرض، خصوصاً إذا كان إقراضه لأجل ذلك، بل يستحبّ أنّه إذا أعطاه شيئاً بعنوان الهدية ونحوها يحسبه عوض طلبه؛ بمعنى أنّه يسقط منه بمقداره (٢).
تحرير الوسيلة ١: ٦٢١
١- وقد سبق بيان وجه ذلك في توجيه حمل شيخ الطائفة صحيح يعقوب بن شعيب على الكراهة، فراجع.
٢- كما دلّ عليه صحيح غياث بن إبراهيم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إنّ رجلًا أتى علياً عليه السلام، فقال: إنّ لي على رجلٍ ديناً فأهدى إلىَّ هديّةً، قال: احسبه من دينك عليه»[١].
فإنّ الأمر بالاحتساب في هذه الصحيحة محمول على الاستحباب؛ لصراحة النصوص المعتبرة- السابق ذكرها آنفاً- في الجواز، ولازم ذلك كراهة الأخذ، نظراً إلى وضوح استلزام رجحان عدم الأخذ مرجوحية الأخذ، وليست الكراهة، إلّاكون الفعل مرجوحاً في نظر الشارع.
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٢، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٩، الحديث ١.