فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٤ - تنقيح كلمات الأصحاب وتعيين الرأي الأشهر
الأداء إذا سقط النقد الأوّل عن الرواج والإنفاق.
ثانيها: ما يقتضيه جمع شيخ الطائفة بين أخبار المقام من ضمان قيمة الدراهم الاولى، لا عينها. نقل ذلك عنه في «المفتاح» بقوله: «وقد جمع الشيخ بين الأخبار بحمل ما ينفق بين الناس في الخبر الأخير على معنى قيمة ما كان ينفق بين الناس وكذلك أوّل الدراهم الاولى في الاوليين بقيمة الدراهم الاولى دفعاً للتنافي»[١].
ثالثها: ما نقله في «المفتاح» عن بعض متأخّري المتأخّرين من ضمان النقد الرائج في مهر الزوجة وثمن المبيع دون غيرهما. وجعل ذلك محملًا لصحيحة يونس الدالّة على ضمان الدراهم التي تجوز وقت الأداء.
قال في «المفتاح»: «حمل بعض متأخّر المتأخّرين الرواية الأخيرة على مهر الزوجة أو ثمن المبيع فإنّ فيه مع خروجه عن الظاهر أنّ حكم هذين يرجع بالأخرة إلى حكم القرض»[٢].
وقال في «الجواهر»: «لو اقترض دراهم، ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلّاالدراهم الاولى، وفاقاً لصريح جماعة وظاهر آخرين، لإطلاق الأدلّة، وخصوص الصحيحين وخلافاً للصدوق في «المقنع» فأوجب التي تجوز بين الناس لصحيح أيضاً لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس، كما أعطيته ما ينفق بين الناس، القاصر عن مقاوة السابقين من وجوه، فيحمل على أخذ ذلك بالتراضي بينهما، ولم يكن فيه ربا، بل قد يرجّح للمستقرض الدفع للإحسان، أو على إرادة قيمة الاولى، إذا فرض تعذّرها، وربّما حمل على مهر الزوجة أو ثمن
[١] - مفتاح الكرامة ١٥: ٢١٤.
[٢] - مفتاح الكرامة ١٥: ٢١٤.