فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٣ - تنقيح كلمات الأصحاب وتعيين الرأي الأشهر
النقدين بناءً على شمول أدلّة الربا الصرفي للوفاء.
هذا، ولكن شبهة الربا من هذه الناحية منتفية في النقود الرائجة في زماننا؛ لعدم كونها من الذهب والفضّة، إلّافيما كان منها من جنس الذهب.
وقال في «المفتاح»: «لم يكن له إلّاالدراهم الاولى كما هو خيرة الشيخ في «النهاية» والقاضي على ما حكي عنهما وابن إدريس وسبطه وصاحب «جامع الشرائع» و «التذكرة» و «التحرير» و «المختلف» و «الدروس» وفي الأخير أ نّه أشهر وفي «المفاتيح» أ نّه مذهب الأكثر لأنّها من ذوات الأمثال فكانت مضمونة بالمثل»[١].
يستفاد من نقله عن «الدروس» و «المفاتيح» أنّ ضمان عين النقد الأوّل هو الأكثر الأشهر، وأ نّه من قبيل ضمان المثلي.
وقد وافق السيّد الماتن المشهور في المقام، فحكم بضمان النقد المقترض بسعره يوم الإقراض أو البيع وأ نّه لا يستحقّ إلّاعين ذلك النقد؛ أي مثله في الجنس والمقدار، وهو بالتعداد، بلا ملاحظة تفاوت سعره ومن دون نظرٍ إلى زيادة سعره ونقصانه.
ولكنّ الإنصاف أ نّه يشكل عدم الاعتناء بصحيح يونس. ونظيره في الدلالة صحيح الحلبي وصحيح زياد بن أبي غياث- السابق ذكرهما- عن أبي عبداللَّه عليه السلام[٢].
وفي مقابل الأشهر أقوال اخرى راجعة إلى وجوه الحمل بين نصوص المقام.
أحدها: ما عن الصدوق في «المقنع» من ضمان النقد الرائج؛ يعنى بسعره عند
[١] - مفتاح الكرامة ١٥: ٢١٣.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٧٢- ١٧٣، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٣، الحديث ٢ و ٥.