فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٨ - حكم وفاء أحد النقدين بالآخر
نعم لو كانت الدراهم المأخوذة تدريجاً؛ قد اخذت بعنوان الأمانة؛ حتّى إذا اجتمعت عنده بمقدار الدنانير تحاسبا، فلا إشكال في جواز جعلها عند الحساب وفاء (١)، كما أنّه يجوز بيع الدنانير التي في الذمّة بالدراهم الموجودة (٢). وعلى أيّ حال يلاحظ سعر الدنانير والدراهم عند الحساب، ولاينظر إلى اختلاف الأسعار السابقة (٣).
تحرير الوسيلة ١: ٥١٦
بالزائد من المتجانسين إنّما يدخل في الربا إذا اشترط الدائن ذلك؛ لدخوله في القرض المشترط فيه النفع، وإلّا فلا إشكال.
١- سبق آنفاً وجه الجواز. وحاصل الكلام أنّ الوفاء تمليك وأداء للدين ولا إشكال فيه.
٢- لوضوح عدم كونه من قبيل بيع الدين بالدين.
٣- والأقوى في المقام التفصيل بين ما لو كان دفع الدراهم بعنوان الوفاء عن القرض الذي اقترضه وكان أخذها بعنوان الاستيفاء وبين ما لو كان بعنوان البيع والمصالحة والاقتراض ونحو ذلك، فعلى الأوّل: ينظر إلى سعر الدنانير وقت الإقراض فلابدّ من دفع الدراهم بقدر ما أخذه من الدنانير بسعر ذلك الوقت، كما هو الظاهر من السيّد الماتن قدس سره في صدر هذه المسألة بقوله: «فإن كان ذلك بعنوان الوفاء والاستيفاء ينتقص من الدنانير في كلّ دفعةٍ بمقدار ما أخذه من الدراهم بسعر ذلك الوقت». والوجه في ذلك نصوص معتبرة بالغة حدّ الاستفاضة قد دلّت على ذلك.
مثل: معتبرة إبراهيم بن عبدالحميد عن الإمام الكاظم عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون له عند الرجل الدنانير أو خليط له، يأخذ مكانها ورقاً في حوائجه