فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٥ - حكم وفاء أحد النقدين بالآخر
وإنّ جواز وفاء الدنانير بالدراهم أمر ثابت بمقتضى القاعدة، ما لم يصرح الدائن بكون الثابت له في ذمّة المديون خصوص الدنانير، فلا حاجة إلى رواية تدلّ على ذلك، ولكن مع ذلك دلّت على ذلك عدّة نصوص:
منها: صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون عليه دنانير، فقال عليه السلام: «لا بأس بأن يأخذ بثمنها دراهم»[١].
وصحيحه الآخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام في الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل، فجاء الأجل وليس عند الذي حلّ عليه دراهم، فقال له: خذ منّي دنانير بصرف اليوم، قال عليه السلام: «لا بأس به»[٢].
قوله عليه السلام: «لا بأس»
ظاهر في جواز إعطاء الدراهم مكان الدنانير، فلا ينحصر الجواز في أخذ الدائن.
ومنها: صحيح محمّد بن مسلم، قال: سألته عن رجل كانت له على رجل دنانير.
فأحال عليه رجلًا آخر بالدنانير، أيأخذها دراهم؟ قال عليه السلام: «نعم إن شاء»[٣].
ومنها: صحيح زياد بن أبي غياث عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن رجل كان عليه دين، دراهم معلومة فجاء الأجل وليس عنده دراهم وليس عنده غير دنانير. فيقول لغريمه: خذ منّي دنانير بصرف اليوم، قال: «لا بأس»[٤].
ومنها: خبر علي بن جعفر عليه السلام عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته:
رجل له على رجل دنانير فيأخذ بسعرها ورقاً، فقال: «لا بأس به»[٥].
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٧٢، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٧٢، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٧٣، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٣، الحديث ٣.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ١٧٣، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٣، الحديث ٥.
[٥] - وسائل الشيعة ١٨: ١٧٤، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٣، الحديث ٧.