فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢٦ - الاستدلال بنصوص المقام للبطلان عند الاشتراط
الاستدلال بنصوص المقام للبطلان عند الاشتراط
وقد سبق ذكر هذه النصوص وبيان مفادها آنفاً بالتفصيل، فلا نعيد.
وإنّما المهمّ هنا أ نّه هل يمكن استفادة بطلان البيع باشتراط شراء ما باعه أم لا؟
فنقول: قد دلّت على ذلك عدّة نصوص.
وقد استدلّ صاحب «الحدائق» وغيره ببعض هذه النصوص على فساد البيع المشروط بالشرط المزبور.
منها: صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم، ثمّ اشتراه بخمسة دراهم، أيحلّ؟ قال عليه السلام: «إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس»[١].
ومنها: قوله عليه السلام: «إذا كان بالخيار إن شاء باع، وإن شاء لم يبع، وكنت أنت بالخيار، إن شئت إشتريت، وإن شئت لم تشتر فلا بأس»،
فقلت: إنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد، ويقولون: إن جاء به بعد أشهر صلح، قال: «إنّما هذا تقديم وتأخير فلا بأس»
في خبر الحسين بن المنذر[٢].
ومنها: خبر خالد بن الحجّاج قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام الرجل يجيء فيقول:
إشتر هذا الثوب، وأربحك كذا وكذا، قال: «أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ؟»
قلت: بلى، قال: «لا بأس به إنّما يحل الكلام ويُحرّم الكلام»[٣].
ومنها: صحيح منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يريد أن
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٤٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٤١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٤.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٨، الحديث ٤.