فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٢١ - اتّفاق الفقهاء على الجواز ودلالة النصوص الخاصّة
هذه الرواية صحيحة بسند صاحب «الوسائل»، نظراً إلى صحّة طريقه إلى كتاب علي بن جعفر، فإنّه قد رواه في «الوسائل» عنه في كتابه. وإنّ هذه الطائفة من النصوص قد دلّت بمنطوقها ومفهومها- من حيث المجموع- على جواز بيع العينة ومشروعيتها ما لم يشترط واحد من البيع والشراء بالآخر.
فاتّضح لك ممّا بيّنّاه آنفاً مقتضى ظاهر نصوص بيع العينة، وقلنا: إنّ مدلولها مطابق لمقتضى القاعدة.
اتّفاق الفقهاء على الجواز ودلالة النصوص الخاصّة
ولا خلاف بين الفقهاء في جواز بيع العينة، بل نقل عن بعضهم الإجماع عليه، كما قال في «الشرائع» وصدّقه في «الجواهر» مع نفي الخلاف؛ حيث قال: «وإذا باع شيئاً طعاماً أو غيره ومعلوم أو غيره من المشتري بعد قبضه قبل حلول الأجل جاز بزيادة كان على الثمن الأوّل أو نقصان أو مساواة بالجنس أو بغيره بما يساوي الأجل الأوّل، أو يزيد عليه أو ينقص عنه، بلا خلاف أجده فيه، كما اعترف به في «الرياض» والمحكيّ عن «مجمع البرهان»، بل في الأخير كان دليله الإجماع»[١].
ويمكن الاستدلال لصحّة بيع العينة أيضاً- مضافاً إلى اتّفاق الفقهاء ودلالة نصوص بيع العينة المتظافرة- بوجهين آخرين:
أحدهما: بمقتضى عمومات حلّية البيع والتجارة عن تراض؛ لفرض فقد شرائط الربا بقسميه- المعاملي والقرضي-.
ثانيهما: بما ورد من النصوص الخاصّة الدالّة على جواز ذلك:
منها: صحيح بشّار بن يسار، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام: عن الرجل يبيع المتاع
[١] - جواهر الكلام ٢٣: ١٠٨.