فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٧ - نظرة إلى كلام السيّد الإمام الراحل قدس سره
ثانيهما: ما لم يكن كذلك، كالدينارين من صنف واحد، وكرّ من حنطة مع كرّ آخر من صنف واحد وصفة واحدة.
والقسم الثاني: الربا القرضي، ... ومعلوم أنّ كونه ظلماً وفساداً أوجب حكم اللَّه تعالى بالتحريم، فالتحريم معلول الظلم بدلالة ظاهر الآية الكريمة، والظلم علّته أو حكمته ....
ثمّ إنّ الأقسام التي ذكرناها، منها: ما لا يكون بحسب العرف وعند العقلاء من الربا، وهو أوّل القسمين من القسم الأوّل، فإنّ قيمة منّ من الأرزّ العنبر إذا ساوت منّين من غيره، لا تعدّ مبادلة منّ منه بمنّين ربا، إذ لا نفع ولا زيادة في ذلك إلّا حجماً. والزيادة الحجمية ليست ميزاناً للنفع والزيادة في التجارة ....
ثمّ إنّ الإشكال المتقدّم والعويصة والعقدة المشار إليه، إنّما هي في تجويز الحيلة في هذين القسمين- أي الربا القرضي والربا المعاملي- في المتساويين بحسب القيمة السوقية.
وأمّا تجويزها في القسم الأوّل، فلا إشكال فيه أصلًا ....
وأمّا القسمان الآخران؛ أي الربا القرضي والمعاملي الذي يعامل ربويّاً، فلم ترد فيهما حيلة على ما يأتي الكلام فيه، إلّافي بعض الأخبار القابلة للمناقشة فيها سنداً ومتناً، أو القابلة للجمع بما لا يلزم منه ذلك، بل لو فرض ورود أخبار صحيحة دالّة على الحيلة فيهما، لابدّ من تأويلها، أو ردّ علمها إلى صاحبها؛ ضرورة أنّ الحيل لا تخرج الموضوع عن الظلم والفساد وتعطيل التجارات وغيرها ممّا هي مذكورة في الكتاب والسنّة ...»[١].
ثمّ علّل قدس سره عدم صلاحية نصوص الحيلة للدليلية على جوازها بقوله:
[١] - كتاب البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٥٤٠- ٥٤٤.