فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨١ - تحقيق كلمات الفقهاء
بالثمن والتقاص وبالقرض كذلك، وبالبيع بالمساوي وهبة الزائد من غير شرط، وبالضميمة كمدّ عجوة ودرهم بمدّين أو درهمين أو بمدّين ودرهمين أو بمدّ ودرهمين أو بمدّين ودرهم. والظاهر أ نّه لا يشترط فيهما قصد المخالفة، وكذا لو ضمّ غير الربوي ولا يشترط في الضميمة أن تكون ذات وقع ولو ضمّ ديناراً إلى ألف درهم ثمناً لألفي درهم جاز لرواية ابن الحجّاج»[١].
وظاهره عدم اعتبار التوازن القيمي بين العوضين في الحيلة؛ رغماً لما يشعر به كلام السيّد الماتن قدس سره في المتن. ويظهر ذلك من ابن زهرة الأردبيلي في العبارة المتقدّمة منهما.
وقال قدس سره في «اللمعة» في الفصل الثامن من كتاب المتاجر في الربا: «ويتخلّص منه بالضميمة ويجوز بيع مدّ عجوة ودرهم بمدّين، أو درهمين وبمدّين ودرهمين، وأمداد ودراهم ليصرف كلّ إلى مخالفه، وبأن يبيعه بالمماثل، وبهبه الزائد من غير شرط، أو بأن يقرض كلّ منهما صاحبه ويتبارئا»[٢].
وقال الشهيد الثاني قدس سره في شرح هذه العبارات من «اللمعة»: «ولا يشترط في الضميمة أن تكون ذات وقع في مقابل الزيادة فلو ضمّ ديناراً إلى ألف درهم ثمناً لألفي درهم جاز للرواية وحصول التفاوت عند المقابلة وتوزيع الثمن عليهما باعتبار القيمة على بعض الوجوه لا يقدح؛ لحصوله حينئذٍ بالتقسيط لا بالبيع، فإنّه إنّما وقع على المجموع بالمجموع، والتقسيط غير معتبر ولا مفتقر إليه»[٣]. وهذا الكلام منه قدس سره ظاهر في عدم اعبتار التوازن القيمي حيث صرّح بعدم لحاظ التوازن
[١] - الدروس الشرعية ٣: ٢٩٨.
[٢] - شرح اللمعة ٣: ٤٤١.
[٣] - شرح اللمعة ٣: ٤٤١- ٤٤٢.