فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٨٠ - تحقيق كلمات الفقهاء
بأن يُقرضه الصحاح ويقترض منه المكسّرة بقدر قيمتها، ثمّ يبرئ كلّ واحد منهما صاحبه لانتفاء البيع هنا فلا صرف ولا ربا، وكذا لو وهب كلّ منهما لصاحبه العين التي معه، وكذا لو باعه الصحاح بوزنها، ثمّ وهب له الباقي من غير شرط. ولو جمع بينهما في عقد فالأقرب الجواز، خلافاً للشافعي»[١].
وقال في «القواعد»: «ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتّفقين جنساً باع أحدهما سلعته بجنس غيرها، ثمّ اشترى به الاخرى أو باع المماثل قدراً ووهبه الزائد أو أقرضه إيّاه وتبارئا»[٢].
وفي «جامع المقاصد»: «بيعه بالجنس مشروط بزيادة الثمن على الحيلة زيادة تُقابل المحلّى أو باتّهاب المحلّى. لكن يشترط لصحّة العقد حينئذٍ أن لا يكون مشروطاً اتّهابه في العقد، لأنّ اشتراط ذلك يقتضي الزيادة مع اتّحاد الجنس فيلزم الربا»[٣]. قوله: «زيادةً تقابل المحلّى» يشعر باعتبار التوازن القيمي بين الضميمة وبين الزائد، لو لم يكن المراد زيادة خاصّة من جهة مخالفة جنسه حتّى تقع بإزاء الجنس المخالف، كما هو الأظهر الملائم لعبارات سائر الأعلام.
وقال في «الإرشاد» في مبحث الربا: «يجوز بيع درهم ودينار بدرهمين أو بدينارين، ومدّ تمر ودرهم بمدّين أو بدرهمين، وكذا ما شابهه، بأن يبيع الناقص بمساويه من الزائد ويستوهب الزيادة»[٤].
وقال الشهيد الأوّل قدس سره في «الدروس»: «ويخرج عن الربا ببيع كلّ من العوضين
[١] - تذكرة الفقهاء ١٠: ٤٣٧.
[٢] - قواعد الأحكام ٢: ٦٣.
[٣] - جامع المقاصد ٤: ١٨٩.
[٤] - إرشاد الأذهان ١: ٣٧٩.