فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٨ - تحقيق كلمات الفقهاء
الأصل»[١]. ومقصوده من دلالة الأصل ظاهراً هو الكبرى الكلّية من النصوص من جواز التفاضل في غير المتجانسين. ولا يخفى ظهور كلامه في عدم اعتبار التوازن القيمي لقوله: «ألف درهم وثوب بألفين».
وقال ابن إدريس قدس سره في «السرائر»: «يجوز بيع مدّ من تمر ودرهم بمدّي تمر، وبيع مدّ من حنطة ودرهم بمدّي حنطة، ومدّ من شعير ودرهم بمدّي شعير، وهكذا إذا كان بدل الدرهم في هذه المسائل ثوباً أو خشبةً أو غير ذلك ممّا فيه الربا أو لا ربا فيه. وهكذا يجوز بيع درهم ثوب بدرهمين، وبيع دينار وثوب بدينارين.
وجملته أ نّه يجوز بيع ما يجري فيه الربا بجنسه، ومع أحدهما غيره ممّا فيه الربا أو لا ربا فيه، إذا كان العين مع أقلّ العوضين اللّذين هما المثمنان»[٢].
والوجه في ذلك: أنّ الضميمة إذا كانت مع الأكثر ليس بإزائه شيء، بل يقع منّ من الحنطة مثلًا بإزاء منّ من الحنطة مع ضميمة شيء، ولا ريب في كونه ربا، وهذا بخلاف ما إذا كانت الضميمة في طرف الأقلّ حيث تقع حينئذٍ بإزاء المنّ الزائدة من الأكثر، ولما كان من غير جنسه لا يكون فيه الربا، كما أنّ وقوع منّ من الحنطة بإزاء منّ منها ليس من الربا. هذا على فرض كون ملاك الصحيح وقوع الضميمة بإزاء مخالفه من العوض المقابل. وأمّا بناءً على أنّ ملاكه وقوع المجموع بإزاء المجموع فلا فرق بين كون الضميمة في جانب الأقلّ أو الأكثر، كما هو واضح بعد دقّة قصيرة.
وقال المحقّق قدس سره في «الشرائع»: «يجوز بيع درهم ودينار بدينارين ودرهمين، ويصرف كلّ واحد منها إلى غير جنسه، وكذا لو جعل بدل الدينار أو الدرهم شيئاً
[١] - غنية النزوع ١: ٢٢٥.
[٢] - السرائر ٢: ٢٦٤- ٢٦٥.