فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٧ - تحقيق كلمات الفقهاء
وقال في كتاب البيع من «خلافه»: المسألة ٩٨: «يجوز بيع مدّ من تمر، ودرهم بمدّي تمر وبيع مدّ من حنطة ودرهم بمدّي حنطة، ومدّ من شعير ودرهم بمدّي شعير، وهكذا إذا كان بدل الدرهم في هذه المسائل ثوباً أو خشبة أو غير ذلك ممّا فيه الربا أو ما لا ربا فيه، وهكذا يجوز بيع درهم وثوب بدرهمين، وبيع دينار وثوب بدينارين ... وجملته أ نّه يجوز بيع ما يجري فيه الربا بجنسه ومع أحدها غيره ممّا فيه ربا أو لا ربا فيه، وبه قال أبو حنيفة، قال الشافعي: إنّ جميع ذلك لا يجوز. دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم التي ذكرناها. وقوله تعالى: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ)، وقال: (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ). وهذه الأشياء كلّها بيع وتجارة، فيجب أن يكون مباحاً؛ لعموم الآيتين والتخصيص يحتاج إلى الدليل»[١] ونظيره في «المبسوط»[٢].
وقال القاضي بن البرّاج قدس سره في كتاب «المهذّب»: «يجوز بيع مدّ من حنطة، ودرهم بمدّين من حنطة أو مدّين من شعير ودرهم بمدّين من شعير ومدّ من تمر، أو مدّين من تمر ويجوز بيع درهم وثوب بدرهمين، وبيع دينار وثوب بدرهمين، وبيع دينار وثوب بدينارين وكلّ ما جرى هذا المجرى يجوز بيعه على ما ذكرناه»[٣].
وقال ابن زهرة قدس سره في «الغنية»: «وقد روى أصحابنا أ نّه إذا اتّفق كلّ واحد من العوضين في الجنس وأضيف إلى أحدهما ما ليس من جنسه سقط اعتبار التماثل في المقدار مثل بيع دينار ودرهم بدينارين أو بدرهمين، وألف درهم وثوب بألفين. ويدلّ على ذلك- بعد الإجماع المشار إليه- ظاهر القرآن ودلالة
[١] - الخلاف ٣: ٦١- ٦٢.
[٢] - المبسوط ٢: ٩٢.
[٣] - المهذّب ١: ٣٦٥.