فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٤ - هل هذه الحيلة بالتعبّد بالنصّ أو بمقتضى القاعدة؟
كلّ واحد إلى الجنس المخالف داخلًا تحت قصد المتبايعين فينوط الجواز بما هو خارج عن قصدهما.
أو هو ثابت بمقتضى القاعدة؟ وإنّما نبّه عليه الشارع بهذه النصوص بلحاظ خروج العوضين عن التجانس والمثلية بضمّ الضميمة من غير الجنس. فيخرج بذلك عن تحت عمومات الربا، نظراً إلى عدم حصول شرط الربا، وهو اتّحاد جنس العوضين. وبناءً على ذلك فمع قطع النظر عن نصوص المقام يكون مقتضى القاعدة جواز هذا البيع. ففي المقام مبنيّان:
وذهب إلى المبنى الثاني صاحب «الجواهر»؛ مستدلًاّ بما أشرنا إليه من التوجيه[١].
فقال قدس سره ما حاصله: إنّ ظاهر نصوص الحيلة وكذا كلمات الأصحاب في المقام كون حيلة التخلّص من الربا على هذا الوجه بمقتضى القاعدة وليس فيها أثر للتعبّد أصلًا، وإنّما نبّه الشارع على ما تقتضيه القاعدة، وإلّا لم يعبّر عن ذلك بالحيلة في كلمات الأصحاب ولا الفرار من الحرام والباطل إلى الحلال والحقّ في النصوص.
قال قدس سره: «بل ظاهر النصوص السابقة، كبعض العبارات أنّ الضميمة على الوجه المزبور من الجانبين أو من جانب واحد من الحيل الشرعية للتخلّص من الربا جارية على مقتضى الضوابط ليس فيها أثر للتعبّد أصلًا، وإنّما نبّه الشارع عليها تنبيهاً، وإلّا فمبناها أ نّه بذلك يخرج عن صدق بيع المتجانسين متفاضلًا، وذلك لأنّ أجزاء الثمن مقابلة بأجزاء المثمن على الإشاعة فلا تفاضل حينئذٍ في الجنس الواحد في عقد البيع لانضمام جنس آخر معه، فقول الأصحاب بانصراف كلّ جنس
[١] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٩٣- ٣٩٤.