فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٤٣ - حكم بيع اللحم بالحيوان
نعم الظاهر أنّه لايجوز بيع لحم حيوان بحيوان حيّ من جنسه كلحم الغنم بالشاة، وحرمة ذلك ليست من جهة الرِّبا، بل لايبعد تعميم الحكم إلى بيع اللحم بحيوان من غير جنسه، كلحم الغنم بالبقر (١).
حكم بيع اللحم بالحيوان
١- ذهب المشهور إلى عدم جواز بيع اللحم بالحيوان، كما قال في «الجواهر»[١] وخالفهم بعض القدماء مثل ابن إدريس، فإنّه بعد ما نقل كلام الشيخ من عدم جواز بيع اللحم بالحيوان المجانس له، اعترض عليه بأنّ المانع من الجواز هو الربا وأ نّه مفقود في المقام؛ لكون أحد العوضين- وهو الحيوان الحيّ- غير ربوي، وإن أراد ما إذا كان اللحم من غير جنس الحيوان فلا ربا فيه؛ حيث إنّه لابدّ في جريان الربا من اتّحاد جنس العوضين وأن يكون كلاهما ربويين[٢]. وظاهر كلامه، بل صريحه أنّ المانع من جواز بيع اللحم بالحيوان هو جريان الربا، ولذا نفى المانع موجّهاً بعدم
[١] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٨٤.
[٢] - وإليك نصّ عبارته في السرائر قال قدس سره:« وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ولا يجوز بيع الغنمباللحم لا وزناً ولا جزافاً. وقال في مبسوطه ومسائل خلافه: إذا كان اللحم من جنس الحيوان فلا يجوز وان كان من غير جنسه فذلك جائز. أمّا قوله رحمه الله: ولا يجوز بيع الغنم باللحم لا وزناً ولا جزافاً؛ إن أراد الجزاف فلا يجوز، لأنّ ما يباع بالوزن لا يجوز بيعه ولا شراؤه جزافاً بلاخلاف بيننا. وأمّا قوله لا وزناً فهذا فيه كلام إن أراد بذلك أ نّه رباً فقد قال في مبسوطه ما حكيناه عنه من: أ نّه إذا باع عيناً بعينٍ فإن كان في أحداهما رباً والاخرى لا رباً فيها، فإنّ بيع ذلك جائز، وهذا من ذلك ... قوله: لا يجوز بيع الغنم باللحم ولم يقل أيّ اللحمين لأنّه إذا كان لحم غير الغنم فلا بأس على ما ذكره في مسائل خلافه ومبسوطه لأنّه قد اختلف الجنس ...». السرائر ٢: ٢٥٧.