فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٧ - الإشكال في التعدّي عن موارد النصوص
الجنس، ولا بينهما وبين فروعه ولا بين فروعه بعضها مع بعض وأ نّها في حكم الجنس الواحد في جريان الربا.
الإشكال في التعدّي عن موارد النصوص
ولكن يشكل التعدّي من الموارد المذكورة في هذه النصوص إلى كلّ ما يتفرّع من أصله ويعمل من جنسه، بل إنّما يمكن التعميم إلى الفروع التي تغاير أصلها في مجرّد الصورة والطعم من دون أن يعدَّه أهل العرف جنساً مستقلًاّ وشيئاً مغايراً لأصله، كما في الموارد المذكورة في النصوص؛ حيث لا إطلاق ولا عموم لهذه النصوص يعطينا الضابطة الشاملة لكلّ أصل وفرعه فيجعلهما بنطاقه الواسع في حكم جنس واحد، فإنّ الدقيق والسويق ليسا إلّاالحنطة، والشعير المطحونين، والخبز ليس إلّاالمطبوخ منهما، وكذا البختج ليس إلّاالعصير المطبوخ، ونحو ذلك ممّا لا يعدّ جنساً مغايراً لأصله ولا حقيقة مستقلّة غيره. وهذا بخلاف مثل الجُبْن واللبن والزُّبْد، ونحو ذلك ممّا لا يعد بنظر أهل العرف جنساً واحداً، بل يرون كلّ واحدٍ منها شيئاً مستقلًاّ غير الآخر، فيشكل في مثل هذه الموارد إلحاق الفرع بالأصل، بل يقوى في البال عدم كون الفرع والأصل ولا الفروع بعضها مع بعض في مثل هذه الموارد في حكم جنس واحد، حيث يعدّ في نظر أهل العرف جنسين مستقلّين، فإذا كان العوضان في نظر العرف العامّ من جنسين متغايرين وصحّ سلب الاتّحاد عنهما، يخرجان عن تحت عمومات ثبوت الربا في المتجانسين.
وأمّا ما جاء في صحيح ابن مسلم من المنع عن التفاضل بين السمسم وما يضمن له العصّار من الأرطال المسمّاة، فيحتمل كون المضمون السمسم بأن يحتاج العصّار إلى السمسم فيدفعه الرجل على وجه التضمين بأكثر منه بعد مدّة فيكون الممنوع