فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣٦ - الاستدلال للقاعدة بنصوص أهل البيت عليهم السلام
ومثله خبر أبي بصير[١].
وفي موثّقة الآخر، قال: سئل أبو عبداللَّه عن العنب بالزبيب، قال: «لا يصلح إلّا مثلًا بمثل»[٢].
وحسنة خالد بن جرير عن أبي الربيع، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ما ترى في التمر والبسر الأحمر مثلًا بمثل، قال عليه السلام: «لا بأس»،
قلت: فالبختج والعنب مثلًا بمثل؟ قال عليه السلام: «لا بأس»[٣].
والبختج معرّب «پخته»، والمقصود هو العصير المطبوخ.
وقد عبّرنا عن هذه الرواية بالحسنة بلحاظ خالد بن جرير بن عبداللَّه، فإنّه وإن لم يوثّق صريحاً، إلّاأنّ له كتاباً روى عنه الحسن بن محبوب. وفي «رجال الكشي» و «الخلاصة»: أنّ محمّد بن مسعود قال: سألت علي بن الحسن، عن خالد بن جرير الذي روى عنه الحسن بن محبوب، فقال: كان من بجيلة وكان صالحاً.
وروى الكشي بإسناده عن أبي عبداللَّه عليه السلام ما يلوح منه مدح الرجل.
وفي صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الزيت بالسمن اثنين بواحد، قال: «يداً بيد لا بأس»[٤].
هذا يدلّ على جواز التفاضل بين الفروع إذا تعدّد جنس اصولها، كما في الزيت والسمن، نظراً إلى اختلاف أصلهما في الجنس.
هذه جملة من النصوص الدالّة على عدم جواز التفاضل بين كلّ أصل وبين فرعه، ولا بين فروعه بعضها مع بعض، وأ نّه لا فرق في جريان الربا بين أفراد
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٤٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٩، الحديث ٦.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٤٩، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٤، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٠، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٤، الحديث ٥.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٩، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٧، الحديث ١٣.