فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٢ - اعتبار كون العوضين من المكيل أو الموزون
الجواز. مضافاً إلى النصوص المستفيضة إن لم تكن متواترة»[١].
وقد خالفهم بعض القدماء كالمفيد في «المقنعة» وأبي علي وسلّار. فذهبوا إلى أنّ المعدود في حكم المكيل والموزون ولا يجوز التفاضل في المتجانسين منهما أيضاً. ولكنّ الأقوى ما ذهب إليه المشهور من اختصاص الربا بالمكيل والموزون وعدم تحقّقه في غيرهما. والدليل على ذلك النصوص المستفيضة المعتبرة، وهي على طائفتين:
الطائفة الاولى: نصوص معتبرة دلّت على جواز بيع المتفاضلين في موارد خاصّة ممّا لا يكال ولا يوزن.
منها: معتبرة منصور بن حازم وداود بن الحصين السابقتان آنفاً، الصريحتان في جواز بيع الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين ما لم يكن مكيلًا أو موزوناً[٢].
ومنها: صحيحتا زرارة ومحمّد بن مسلم[٣]- الواردتان في الثوب بالثوبين عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبداللَّه عليه السلام: «لا بأس بالثوب بالثوبين»
وأضيف في الثاني: «إذا وصفت الطول فيه والعرض».
ومنها: صحيح آخر عن زرارة عن أبي جعفر قال عليه السلام: «البعير بالبعيرين والدابّة بالدابّتين يداً بيدٍ ليس به بأس.
وقال عليه السلام: لا بأس بالثوب بالثوبين يداً بيدٍ ونسيئةً إذا وصفتهما»[٤].
[١] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٥٨.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٢ و ١٥٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٦، الحديث ١ و ٣؛ والباب ١٧، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٦، الحديث ٤ و ٥.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٧، الحديث ١.