فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨ - أكل الربا من الكبائر
وقد ثبت حرمته بالكتاب والسنّة وإجماع من المسلمين، بل لايبعد كونها من ضروريّات الدين، وهو من الكبائر العظام (١)،
تحرير الوسيلة ١: ٥١٠
ونقل في «الدرّ المنثور» عن سعيد بن جبير في ذيل الآية المزبورة: «إنّ الرجل كان يكون له على الرجل المال فإذا حلّ الأجل طلبه من صاحبه، فيقول المطلوب:
أخّر عنّي وأزيدك في مالك، فيفعلان ذلك، فذلك الربا أضعافاً مضاعفة»[١].
ونقل ابن جرير الطبري بسنده عن عطاء قال: كانت ثقيف تداين في بني المغيرة في الجاهلية، فإذا حلّ الأجل، قالوا نزيدكم وتؤخّرون، فنزلت: (لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً)[٢].
أدلّة حرمة الربا
١- حرمة الربا من مسلّمات الشريعة وضروريات الدين. وذلك لاتّفاق الفريقين على حرمتها في الجملة، ولدلالة صريح الكتاب والسنّة المتواترة.
وسيأتي الاستدلال بنصوص الكتاب والسنّة في ذيل كلام السيّد الماتن. ونقدّم الكلام- حسب ترتيب المتن- في كون الربا في الكبائر.
أكل الربا من الكبائر
لا إشكال في كون أكل الربا من الكبائر العظام الموبقة؛ حيث إنّه ممّا أوعد اللَّه عليه النار في الكتاب العزيز، كما سيأتي ذكر هذه الآيات مفصّلًا في تقريب
[١] - الدرّ المنثور ٢: ٧١.
[٢] - جامع البيان ٤: ٩٠؛ الدرّ المنثور ٢: ٧١.