فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٣ - المناقشة في الفرق المزبور
وثانياً: لأنّ النقود أيضاً لها قيم اعتبارية يمكن الاتّجار والكسب بها خلال مدّة التأخير فتكتسب بها منافع وأموال، فيكون ممّا له المنفعة والاجرة بالقوة كالدار والسيارة ونحوهما، فكما أنّ حبس الدار والسيارة موجب لتفويت منافعهما؟
فكذلك النقود بلا فرق في ذلك، بل تصوير ذلك في النقود أوضح ولا سيّما في زماننا المعاصر.
وثالثاً: ينقض كلام هذا الفاضل بموارد بيع المتاع بالمتاع نسيئة في غير المكيل والموزون وفي غير المتجانسين من المكيل والموزون، فإنّ عدم تطرّق الربا فيهما مورد اتّفاق الأصحاب، كما أنّ جواز النسيئة في الأوّل اتّفاقي وفي الثاني مشهور بين الأصحاب، فكيف جوّزوا في هذين الموردين النسيئة؟ مع أنّ العوضين كلاهما من قبيل المتاع! فليس تحريم النسيئة في غير المتجانسين من الربوي، إلّالمحض التعبّد، لأجل الملاك الذي ذكره هذا الفاضل.
فلا إشكال في تحريم الربا بالنسيئة بلا فرق بينه وبين سائر اقسام الربا وليس ذلك إلّالمحض التعبّد بالنصوص. نعم، نفهم حكماً ومصالح في تحريم الربا اشير إليها في نصوص المقام، وقد سبق ذكرها وتحريرها.