فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢١ - المناقشة في الفرق المزبور
فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل؟ قال: «لا بأس قد عمل فيه»[١].
وصحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لو أنّ رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس، ولا يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إلّاأن يحدث فيها شيئاً»[٢].
وصحيحه الآخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في الرجل يستأجر الدار، ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به، قال: «لا يصلح ذلك إلّاأن يحدث فيها شيئاً»[٣].
ومثله موثّقة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إنّي لأكره أن أستأجر رحى وحدها، ثمّ اؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها به إلّاأن يحدث فيها حدثا أو يغرم فيها غرامة»[٤].
فاستدلّ بهذه النصوص على إناطة جواز أخذ الزيادة بوقوعها بإزاء عمل وإحداث شيء أو إصلاحه، ولمّا لا تقع الزيادة في القرض بإزاء شيء من العمل، بل إنّما تكون بإزاء مجرّد الزمان فلا يجوز وهذا بخلاف الزيادة في النسيئة، فإنّها مأخوذة بإزاء ما للعمل المخزون في السلعة من القيمة في خلال مدّة التأخير في أداء الثمن، هذا حاصل كلام هذا الفاضل[٥].
المناقشة في الفرق المزبور
ولكنّك عرفت ما فيه من الضعف الواضح والإشكال البيّن.
[١] - وسائل الشيعة ١٩: ١٣٣، كتاب الإجارة، الباب ٢٣، الحديث ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ١٩: ١٣٠، كتاب الإجارة، الباب ٢٢، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١٩: ١٣٠، كتاب الإجارة، الباب ٢٢، الحديث ٤.
[٤] - وسائل الشيعة ١٩: ١٣٠، كتاب الإجارة، الباب ٢٢، الحديث ٥.
[٥] - راجع: بحوث في الفقه المعاصر ١: ٥٨.